السيد حسن الحسيني الشيرازي

185

موسوعة الكلمة

جاء به فباعه بنصف مدّ من دقيق ، فرجع به فأكله ، ثمّ ذهب من الغد ، فجاء بأكثر من ذلك فباعه ، فلم يزل يعمل ويجمع حتّى اشترى معولا ، ثمّ جمع حتّى اشترى بكرين وغلاما ثمّ أثري حتّى أيسر . فجاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأعلمه كيف جاء يسأله وكيف سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قلت لك : من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه اللّه . عليكم بالطلب « 1 » عن عليّ بن عبد العزيز ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما فعل عمر بن مسلم ؟ قلت : جعلت فداك أقبل على العبادة وترك التجارة . فقال : ويحه ! أما علم أنّ تارك الطلب لا يستجاب له ، إنّ قوما من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا نزلت : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً 2 وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ « 2 » أغلقوا الأبواب وأقبلوا على العبادة وقالوا : قد كفينا . فبلغ ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأرسل إليهم ، فقال : ما حملكم على ما صنعتم ؟ قالوا : يا رسول اللّه تكفّل لنا بأرزاقنا فأقبلنا على العبادة . فقال : إنّه من فعل ذلك لم يستجب له ، عليكم بالطلب .

--> ( 1 ) فروع الكافي 3 / 84 ، ح 5 : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن محمد بن علي ، عن هارون بن حمزة ، . . . ( 2 ) سورة الطلاق ، الآيتان : 2 - 3 .